Skip to content

الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ومنهجه في مباحث العقيدة الباب الثالث: موقفه من الغيبيات الفصل الثاني: النبوات

الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ومنهجه في مباحث العقيدة

آمنة محمد نصير

Printed page ١٢٨

الثقلين وبقيت بقاء العصرين، ولزوم الحجة بها في أي وقت منذ وجودها إلى يوم القيامة" (١) .

١. وأبرز ما يلفت النظر ويستدعي الإنصاف أن محمدا ﷺ كان أميا لا يكتب ولا يقرأ وكذلك كان معروفا من حاله أنه لم يكن يعرف شيئا من كتب المتقدمين وأقاصيصهم وأنبائهم وسيرهم، ثم أتى بجملة ما وقع وحدث من عظيمان الأمور ومهمات السير من حين خلق آدم ﵇، إلى حين مبعثه.

٢. إن القرآن يتضمن الإخبار عن الغيب، وذلك مما لا يقدر عليه البشر، ولا سبيل لهم إليه (٢) .

٣. إنه بديع النظم، عجيب التأليف، متناه في البلاغة إلى الحد الذي عجز الخلق عنه، ويقول في ذلك ﷿: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرا﴾ (٣) .

فالقرآن الكريم معجز في تاريخه دون سائر الكتب معجز في أثره الإنساني، معجز كذلك في حقائقه إلى يوم القيامة وفي هذا يقول الإيجي: " لا يجد الباطل إليه سبيلا.. ولا يتطرق إليه نسخ.. أي لا ينتهي حكمه بعد زمانه ﵇ وذلك لانقطاع الوحي وتقرر أحكامه إلى يوم القيامة، ولا تحريف في أصله) (٤) .

فابن عبد الوهاب تستدل ويؤكد نبوة نبينا محمد ﷺ من معجزة نزول القرآن الكريم قرآنا يتلى عجز الخلائق عن الإتيان بمقله ولا بآية منه نثبت به