الرد على البردة
تصرفه ﷺ بقوله وكيف ينكر تصرفه؟؟. . إلى آخره.
فهذا إنكار منه على من ينكر تصرفه ﷺ وتعجب منه يقتضي إثبات الصروف له ﷺ في الدنيا والآخرة بالإعطاء والمنع وأن الله جعل له ذلك خصوصاً في الآخرة بإدخاله الجنة من يشاء. فياسبحان الله!! ما أعظم جرأة هذا الكذب على الله وهذه دعوى عظيمة يُطلب منه إقامة على صحتها كما قال سبحانه عن قول الذي قالوا: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ [البقرة:١١١] ، أي حجتكم وبينتكم ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ فإن كل قول لا دليل عليه مردود على قائله، ومن المعلوم أنه لا دليل على هذه الفرية العظيمة. قال الله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة:٤] ، أي يوم الجزاء والحساب وتخصيص الملك بذلك اليوم لا ينفيه عمّا عداه لأنه تقدم أول السورة أنه رب العالمين، والرب هو المالك المتصرف وذلك عامٌ في الدنيا والآخرة وإنما أُضيف إلى الدين لأنه لا يدَّعي أحدٌ هناك شيئاً ولا يتكلم أحدٌ إلا بإذنه كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [هود: ١٠٥] ، ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفّاً لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾ [النبأ:٣٨] . قال ابن عباس ﵄: "مالك يوم الدين: لا يملك أحد معه في ذلك اليوم حكماً كملكهم في الدنيا" ١