Skip to content

الرد على البردة الرد على البردة

الرد على البردة

عبد الله أبا بطين

Printed page ٣٤

وقال تعالى: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْماً عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيراً﴾ [الفرقان:٢٦) وقال: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر: ١٦] ، وقال ﴿وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ [الأنعام: ٧٣] ، وقال: ﴿يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [الانفطار:١٩] ، وقال: ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ﴾ [هود: ١٢٣] ، أي ليس لأحد من الخلق أمرٌ مَعهُ في ذلك اليوم مع أن الأمر كُلَّهُ لَهُ سبحانه في الدنيا والآخرة كما قال: ﴿قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ [آل عمران:١٥٤] ، واختصاصه سبحانه في التفرُّد بالأمر في ذلك اليوم قال المفسرون: معناه أن الله لا يُملِّكُ أحداً في ذلك اليوم شيئاً كما ملَّكهم في الدنيا. قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً﴾ وقال: ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلىً عَنْ مَوْلىً شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الدخان:٤٢:٤١] . وهذا المفتري يزعم أن الله سبحانه جعل لنبيه محمد ﷺ التصرف في ذلك اليوم فيكون شريكاً له في الأمر، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً وقال النبي ﷺ لأقرب الناس إليه عمه العباس وعمته صفية وابنته فاطمة: "أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أغني عنكم من الله شيئاً" ١.

وقال ﷺ: "لن يدخل أحد منكم الجنَّة بعمله"، قالوا: ولا أنت يارسول الله، قال: "ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته" ٢ والأحاديث في