Skip to content

الرد على البردة الرد على البردة

الرد على البردة

عبد الله أبا بطين

Printed page ٣٢

ومرادها ﵂ نفي ذلك عنه في حياته فكيف بعد الموت مع أنه لا يحتاج في بيان بطلان هذا القول إلى أكثرمن حكايته. قال الله تعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْماً مُبِيناً﴾ [النساء:٥٠]

وأما قول الله سبحانه: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً، إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ [الجن:٢٧،٢٦] ، والمعنى فأنه يظهره على ما يشاء من غيبه ليكون معجزة له وليس خاصاً بنينا ﵊.

وقول المعترض إن الشيخ تقي الدين أثنى على الصرصري في نظمه المشهور الذي فيه التوسل بالنبي ﷺ يعني بالتوسل الاستغاثة فقد كذب على الشيخ وافترى، وكتابه الذي صنفه في الرد على من جوَّز الاستغاثة به ﷺ معروف موجود. قال ﵀: "والاستغاثة به ﷺ موجودة في كلام بعض الناس مثل يحي الصرصري ومحمد بن النعمان وهؤلاء لهم صلاح لكن ليسوا من أهل العلم بل جروا على عادة كعادة من يستغيث بشيخه في الشدائد"١.انتهى.

قلت: والبوصيري ليس معروفاً بالعلم.

قال المعترض: ومراد الناظم بقوله:

إن من جودك الدنيا وضرتها ... أن الله أعطاه خير الدارين

ال: وكيف ينكر تصرفه في إعطاء أحد بإذن الله واستشهد لذلك بالكذب الذي عزاه لشرح الإقناع أن النبي يقطع أرض الجنة وأنكر على من ينكر