Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام المطلب الأول: لم يكن خليل الرحمن متعلقا بالكواكب في قوله تعالى: ﴿فلما جن عليه الليل وراء كوكبا قال هذا ربي فلما قال قال لا أحب الأفلين﴾

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ٧٥

واستدلالهم على ذلك بأنها لا تخلو من الحوادث، ولم تسبقها، وما لم يخل من الحوادث ولم يسبقها فهو محدث، هو الذي بنى عليه نفاة الصفات معتقداتهم، وعطلوا ما عطلوه حتى صار منتهى قولهم كقول الذين يجحدون الخالق، وينسبون هذا الاستدلال إلى إبراهيم ﵇، وحاشاه من ذلك١.

الرابع: أن هذه المقدمات التي يبنون عليها وجود الصانع كنتيجة، هي من وساوس الشيطان التي أمر النبي ﷺ بالتعوذ منها٢ فيما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا، ومن خلق كذا، حتى يقول: من خلق ربك، فإذا بلغه فليستعذ بالله، ولينته" ٣، فكيف يكون ما نهى النبي ﷺ عنه طريقاً موصلاً إلى معرفة الله؟

وأما الرد على قولهم: إن إبراهيم كان ناظراً، ففيه مسلكان: إجمالي، وتفصيلي.

- المسلك الأول: الرد الإجمالي: ويرد عليهم بما يلي:

أولاً: أن معرفة الأنبياء بالله وبشرائعه ومبدأ هذه المعرفة تكون عن طريق الوحي، لا بالنظر٤ وهذا ما دلت عليه الأدلة، منها: