Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام المطلب الأول: لم يكن خليل الرحمن متعلقا بالكواكب في قوله تعالى: ﴿فلما جن عليه الليل وراء كوكبا قال هذا ربي فلما قال قال لا أحب الأفلين﴾

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ٧٤

فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ١.

ثم إن أول ما يجب على المكلف هو شهادة أن لا إله إلا الله وليس كما يزعم هؤلاء أن أول واجب هو النظر، والأدلة على هذا كثيرة جداً تذكر منها على سبيل الإيجاز:

قوله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ ٢.

وما رواه الشيخان عن ابن عباس ﵄ قال: لما بعث النبي ﷺ معاذاً نحو اليمن قال له: "إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا لله تعالى، فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم ... " ٣.

الثاني: أن الإقرار بالصانع، وبأن لكل محدث محدثاً أمر فطري ضروري لا ينكره أحد، وطريقة القرآن لا تقتصر على الإقرار بالصانع فقط –كما هو غاية أصحاب الطرق الكلامية- بل لا بد من العلم به والعمل له٤، وهذا ما دلت عليه النصوص كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ٥.

الثالث: أن استدلالهم هذا على حدوث العالم بأن الأجسام محدثة،