التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام
قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ١.
وقوله: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى﴾ ٢.
ثانياً: أن هذه القصة في بيان أن المستحق للعبادة هو الله وحده، وليست في إثبات أن خالق هذا الكون هو الله، ومن غير المعقول أن يعتقد إبراهيم ﵇ أن الكوكب أو القمر هو خالق السموات والأرض، أو أن الشمس هي الخالقة بناءً على أنها أكبر، هذا لا يعتقده إلا مخبول، ولم يكن قول إبراهيم ﵇: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ يقصد به أنه رب العالمين، وأنه الصانع لهذا الكون، بل ولم يكن هذا اعتقاد قومه، بل كانوا مقرين بوجود رب العالمين، ولكن كانوا يشركون معه بعبادة هذه الكواكب والأصنام٣، ومن الأدلة على ذلك:
قوله تعالى: ﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ ٤، وقوله: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ ٥.