البيوع المحرمة والمنهي عنها
سفيان وسائر أهل مكة فمنهم من باع داره ومنهم من تركها فهي في يد أعقابهم، فالمقرر أن أهل مكة لا يزالون يتصرفون في دورهم تصرف الملاك بالبيع وغيره ولم ينكره منكر فقد قرر النبي ﷺ نسبة دورهم إليهم فقد روى أبو هريرة ﵁ قصة فتح مكة قال: "فجاء أبو سفيان فقال يا رسول الله: أبيحت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم، فقال رسول الله ﷺ " من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن" ١.
استدل أصحاب المذهب الثاني القائلون بعدم جواز بيع أرض مكة:
أ- بما روي عن عبد الله بن عمر ﵄ – عن النبي ﷺ: - قال "مكة حرام لا تباع رباعها ولا تورث" ٢.
وهذا نص في الموضوع يفيد منع بيع رباعها وثوارتها، وقال الكاساني في البدائع: إن الله ﵎ وضع للحرم حرمة، وفضله، وكذلك جعله ﷾ مأمناً، فابتذاله بالبيع والشراء والتمليك والتملك امتهان٣.
ب – ما رواه ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: "إن الله ﵎ حرم مكة يوم خلقها، ولم تحل لأحد من بعدي، وإنما حلت لي ساعة من نهار، ولا يختلي خلاها٤، ولا يعضد شجرها٥، ولا يتحشى حشيشها٦".
ففي هذا الحديث يخبر النبي ﷺ إن مكة حرام، وهي اسم للبقعة الحرام، فلا يحق لأحد بيعها.