البيوع المحرمة والمنهي عنها
لا يؤكل لحمه إذا انفصل في حياته فهو حرام أيضا للحديث، لأنه محل نجاسة في صلابته.
وقد تمسك الإمام مالك بعموم هذا الحديث، وقال هو الآخر بمنع وصل الشعر بأي شيء سواء كان شعر آدمي أو غيره أو صوفاً أو نحوه١.
٢- بما روي عن جابر بن عبد الله حيث قال "زجر النبي ﷺ أن تصل المرأة برأسها شيئاً"٢.
فهذا الحديث ظاهر في أنه لا يجوز أن تصل المرأة بشعرها شيئاً، فضلاً عن التدليس على الناس وغشهم بإظهار أمور غير واقعة، وهذا مستفاد من رواية البخاري من قول معاوية ﵁ أن النبي ﷺ سماه الزور يعني الواصلة في الشعر٣.
ولهذا قال الإمام النووي: إنه يحرم على المرأة التي لم يكن لها زوج أن تصل شعرها بشعر طاهر غير الآدمي، وتلزم برفعها لهذا التدليس٤.
ومما يدعم هذا: ما روي من حديث أسماء بنت أبي بكر ﵁ حيث قالت "جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت يا رسول الله إن لي ابنة ً عريساً أصابتها حصبة٥ فتمزق شعرها أفأصله؟ وفي رواية وزوجها يتحسنها أفأصل شعرها؟ فقال: " لعن الله الواصلة والمستوصلة" ٦.
حيث دل هذا على حرمة انتفاع المرأة بشعر غيرها وهو جزء من ذلك الغير، فيعتبر أصلاً في المنع من الانتفاع بأجزاء الآدمي ولو كان ذلك الانتفاع غير ضار