Skip to content

البيوع المحرمة والمنهي عنها المطلب الثاني: حكم بيع بعض أجزاء الإنسان

البيوع المحرمة والمنهي عنها

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٤٣٦

الصباغ١ والقاضي أبو الطيب وذلك على نحو ما أفاد الروياني من الشافعية، وعلى أية حال فقد ذكرت كتب الفقه الشافعي أن الصواب جواز بيعه أي لبن الآدميات على نحو ما قال به الأصحاب.

فقد جاء في المجموع: "فرع" بيع لبن الآدميات جائز عندنا لا كراهة فيه، هذا هو المذهب وقطع به الأصحاب إلا الماوردى والشاشي والروياني فحكوا وجهاً شاذاً عن أبي القاسم الأنماطي من أصحابنا أنه نجس لا يجوز بيعه ... فالصواب جواز بيعه، قال الشيخ أبو حامد هكذا قاله الأصحاب، قال: ولا نص للشافعي في المسألة هذا مذهبنا ... "٢.

وجاء في مغنى المحتاج: " ... وكذا لبن الآدمي، إذ لا يليق بكرامته أن يكون منشؤة نجساً ... ولبن الذكر والصغيرة وهو المعتمد الموافق لتعبير الصيمري٣ بقوله: ألبان الآدميين والآدميات لم يختلف المذهب في طهارتها وجواز بيعها، وقال الزركشي: إنه الصواب، وقول القاضي أبي الطيب وابن الصباغ: لبن الميتة والذكر نجس مفرع على نجاسة ميتة الآدمي كما أفاده الروياني ... "٤.

فمذهب الشافعية: جواز بيع لبن الآدميات طالما انفصل عن المرأة وهي حية، وذلك لطهارته، ولضرورة تغذية الطفل به، وأن أبا القاسم الأنماطي الشافعي قد خالف في هذا وقال بعدم الجواز بناء على قوله بنجاسته ولو أنه يقول بجواز تربيه الصغير به للحاجة.