Skip to content

البيوع المحرمة والمنهي عنها المطلب الأول: حكم نقل أعضاء الإنسان

البيوع المحرمة والمنهي عنها

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٤١٣

تصريح خاص أدلى به لجريدة الشرق الأوسط - وهو على فراش المرض: أن التبرع بالأعضاء لا يعتبر تداوياً، والتنازل عن أعضاء الإنسان حرام ... حرام ... حرام، لأن الإنسان لا يملك ذاته ولا أبعاضه، وكرر قوله مشدداً على أن التبرع لا يعتبر تداوياً، ويجب أن نكرم الإنسان الذي كرمه الله تعالى١.

والشيخ محمد برهان الدين السنبهلي٢، حيث قال: "إن استعمال أعضاء الإنسان سواء كان حياً أو ميتاً بحيث يُفصل عضو من البدن ويزرع في جسد إنسان آخر غير جائز، ولو أذن له صاحب العضو، لأن صاحبه لا يملكه، والمالك هو الله ... والله أعلم"٣.

وفضيلة الشيخ محمد سيد طنطاوي، مفتى مصر سابقاً، عن موضوع نقل الأعضاء "اتفق المحققون من الفقهاء على أنه لا يجوز المتاجرة في جسد الإنسان، لا عن طريق البيع، أو الشراء، لأن هذا الجسد ليس محلاً لذلك، ولأن الإنسان أمين على جسده، ومأمور أن يتصرف في هذه الأمانة بما يصلحها لا يفسدها ... "٤.

هذا ويدعم ما ذهب إليه هؤلاء العلماء ما يستفاد مما ذهب إليه عامة أهل العلم من الفقهاء القدامى من عدم جواز قطع أي عضو من أعضاء الآدمي، حتى ولو كان كافراً، وذلك لعدم إهانته وابتذاله، ترتيباً على منع المساس بالآدمي ذاته، وهذه بعض النصوص الفقهية التي يمكن تخريج هذا المذهب عليها، استنتاجاً واستخلاصاً لما ذهب إليه العلماء المعاصرون في هذا الشأن.