Skip to content

البيوع المحرمة والمنهي عنها المبحث الثالث: حكم بيع المفترات

البيوع المحرمة والمنهي عنها

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٤٠٢

"لا ضرر ولا ضرار" ١. ولما روي عن المغيرة بن شعبة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله كره لكم ثلاثاً: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال" ٢ وبما روي عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم" ٣.

وقد أفتى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين في حكم شرب الدخان وبيعه وشرائه فقال:

"شرب الدخان محرم، وكذلك بيعه وشرؤاه، وتأجير المحلات لمن يبيعه، لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، ودليل تحريمه قوله تعالى: ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً﴾ ٤ووجه الدلالة من ذلك أن الله تعالى نهى عن أن نؤتي السفهاء أموالنا، لأن السفيه يتصرف فيها بما لا ينفع، وبين ﷾ أن هذه الأموال قيام للناس لمصالح دينهم ودنياهم وصرفها في الدخان ليس من مصالح الدين، ولا من مصالح الدنيا، فيكون صرفها في ذلك منافياً لما جعله الله تعالى لعباده ... "٥.

فتحريم بيع الدخان وتحريم زراعته وصناعته هو المرجح في هذا الخلاف، وذلك لما يحققه من ضرر بصحة الإنسان وإتلاف ماله وعقله، فضلاً عن أن التدخين يعد من الخبائث، كما أن المدخن يتسبب في إيذاء غيره، وقد نصت الحكومات على أن التدخين ضار بالصحة فشرب الدخان محرم، وكذلك بيعه وشراؤه، وتأجير المحلات لمن يبيعه، لأن ذلك من باب التعاون على الإثم والعدوان، وهما منهي عنهما شرعاً واعتبار جانب السفه في ذلك التناول.