Skip to content

البيوع المحرمة والمنهي عنها المبحث الثالث: حكم بيع المفترات

البيوع المحرمة والمنهي عنها

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٣٩٨

شرح الوهبانية للشرنبلالي١: أنه يمنع من بيع الدخان ... والتتن الذي حدث وكان حدوثه بدمشق في سنة خمس عشره بعد الألف يدعي شاربه أنه لا يسكر، وإن سلم له فإنه مفتر وهو حرام"٢.

فمذهب الحنفية: القول بمنع بيع الدخان، وما في حكمه مثل التتن المزروع بدمشق. وقد عللوا ذلك المنع باعتبار أن الدخان مفتر، وأن المفتر حرام على نحو ما تقرر سابقاً، والمقرر تبعاً لهذا حرمة بيع الحرام.

مذهب المالكية: القول بجواز بيع الدخان.

فقد جاء في فتح العلي المالك: " ... فقد سئل الشيخ عليش٣ في الدخان الذي يشرب في القصبة، والذي يستنشق به، هل كل منهما متمول؟ فإذا أتلف شخص شيئاً من أحدهما مملوكاً لغيره يكون عليه الضمان أو كيف الحال؟.... فأجاب: نعم كل منهما متمول لأنه طاهر فيه منفعة شرعية لمن اختلت طبيعته باستعماله وصار له كالدواء فكل منهما كسائر العقاقير التي يتداوى بها من العلل ولا يرتاب عاقل متشرع في أنها متمولة فكذلك هذان، كيف والانتفاع على الوجه المذكور والتنافس حاصلان بالمشاهدة ... فإذا أتلف شخص شيئاً من أحدهما مملوكاً لغيره كان عليه الضمان...."٤.