Skip to content

البيوع المحرمة والمنهي عنها المبحث الثاني: حكم بيع المخدرات

البيوع المحرمة والمنهي عنها

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٣٩٥

ولهذا وجدت ابن حجر ﵀ يقول: "واستدل بمطلق قوله ﷺ "كل مسكر حرام" على تحريم ما يسكر ولو لم يكن شراباً فيدخل في ذلك الحشيشة والبنج وما في حكمها"١.

ويعضد هذا بما جاء من حديث أم سلمة ﵂ قالت: "نهى رسول الله ﷺ عن كل مسكر ومفتر"٢.

حيث يقتضي هذا الحديث حرمة المخدرات، لأنه نص على تحريم كل ما يسكر ويفتر، والمعروف أن المخدرات فيها العلتان فهي مسكرة ومفترة.

هذا فضلا ً عن الحديث التي روته السيدة عائشة ﵂ قالت: سمعت النبي ﷺ يقول وقد سئل عن البتع٣؟ فقال: "إن كل شراب أسكر فهو حرام" ٤.

فقد حرم النبي ﷺ كل ما يغيب العقل ويستره دون تفريق بين المسكر المائع أو الجامد، حيث يصدق على ذلك مسمى الخمر المحرمة، لأنها تخمر العقل أي تغطيه وتستره، أو لأنها تخامره أي تخالطه.

والناظر في هذه الأحاديث الشريفة يجد أن إطلاق التحريم شامل لكل ما يحصل به الإسكار، ومن ذلك الحشيشة وما يجري مجراها من المواد المخدرة، وأن العلة الموجودة في الخمر موجودة في الحشيشة، فوجب أن يتخذ الحكم بالتحريم فيهما.

يقول ابن القيم: "إن الخمر يدخل فيها كل مسكر، مائعاً كان أو جامداً، عصيراً أو مطبوخاً" ٥.