البيوع المحرمة والمنهي عنها
على الإطلاق.
الموازنة: بمراجعة ما قاله الفقهاء على اختلاف مذاهبهم يتضح لنا أن عامة الفقهاء وأهل العلم على أن اللعب بالنرد محرم شرعاً، سواء كان على سبيل المقامرة أو لم يكن كذلك، وأنه محرم على الإطلاق، وأن مباشرته ممنوعة، وأنها تسبب إسقاط الشهادة.
وهذا هو إجماع الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وهناك قول لدى الشافعية بكراهة اللعب بالنرد.
واستدل الجمهور بما يأتي: ما روي عن بريدة بن حصيب ﵁ أن رسول الله قال "من لعب بالنرد شير فكأنما صبغ يده في دم خنْزير" ١.
وما روي عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله" ٢.
وما روي عنه –أيضاً- أن النبي ﷺ قال: "من لعب بالكعاب فقد عصى الله ورسوله" ٣.
هذا: ولم أجد دليلاً على القول في مذهب الشافعية القائل بكراهية اللعب بالنرد علماً بأن الأمام الشافعي ﵁ كثيراً ما يطلق الكراهية ويريد بها التحريم ٤.
ولهذا كان الراجح: ما ذهب إليه جمهور الفقهاء أن اللعب بالنرد محرم، لقوة ما استدلوا به، ولخلو القول بالكراهية عن دليل يرتكن إليه، ومما يقوي هذا الترجيح أن