Skip to content

البيوع المحرمة والمنهي عنها المبحث الثالث: المستثنيات

البيوع المحرمة والمنهي عنها

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٣٣٢

صنعها واتخاذها وخلاصة القول في هذا الشأن مذهبان:

المذهب الأول: يرى جواز بيع لعب الأطفال، وهو منصوص مذهب المالكية وما خُرج عند الحنفية والشافعية على حكم صناعتها واتخاذها حيث جوزوا ذلك.

المذهب الثاني: يرى منع بيع لعب الأطفال إلا إذا كانت اللعبة على هيئة صورة مقطوعة الرأس، أو لم تكن صورة أصلاً، وهذا ما ذهب إليه الحنابلة تخريجاًَ على قولهم بشأن صناعة واتخاذ مثل هذه اللعب للأطفال، حيث اعتبروا هذا القيد هناك.

الأدلة: استدل أصحاب المذهب الأول بما يأتي:

١- حديث عائشة ﵂ قالت: "قدم رسول الله ﷺ من غزوة تبوك أو خيبر وفي سهوتها١ ستر، فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة، لعب، فقال:"ما هذا يا عائشة؟ " قالت: بناتي، ورأى بينهن فرساً له جناحان من رقاع فقال: "ما هذا الذي أرى وسطهن؟ " قالت: فرس قال: "ما هذا الذي عليه؟ " قالت: جناحان قال: "فرس له جناحان؟ " قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلاً لها أجنحة؟ قالت: فضحك حتى رأ يت نواجذه٢"٣.

٢- حديث عائشة ﵂ قالت: "كنت ألعب بالبنات عند النبي ﷺ وكان لي صواحب يلعبن معي فكان ﷺ إذا دخل يتقمعن٤ منه فُيسرّ بهن٥ إلى فيلعبن معي"٦.