البيوع المحرمة والمنهي عنها
منه، ثم قال: ادن مني، فدنا منه، حتى وضع يده على رأسه وقال: أنبئك بما سمعت من رسول الله ﷺ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفساً فيعذبه في جهنم"، فقال: "إن كنت لا بد فاعلاً، فاصنع الشجر وما لا نفس له" ١.
فحديث ابن عباس ﵄ نص صريح على جواز تصوير الشجر وكل شيء ليس فيه روح، فتُخصص به عموم النصوص الواردة في النهي عن كل صورة، لأنه في حكم المرفوع.
٢- ما روي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أتاني جبريل فقال: إني كنت أتيتك الليلة فلم يمنعني أن أدخل عليك البيت الذي أنت فيه إلا أنه كان فيه تمثال، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل، فُمر برأس التمثال يقطع فيصير كهيئة الشجرة، ومُر بالستر يقطع فيجعل منه وسادتان، ومر بالكلب فيخرج" ٢.
٣- ما روي عن نافع عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم".
وفي الحديث: "من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ" ٣.
ففي الحديث تخصيص النهي بذوات الأرواح، إذ إن المصور سيؤمر يوم القيامة بنفخ الروح فيما صوّره، ولا يكون النفخ إلا فيما له روح.
قال النووي: "أي اجعلوه حيواناً ذا روح كما ضاهيتم" ٤.
ب - استدل القائلون بتحريم التصوير لغير ذي الروح: بعموم الأدلة الواردة في حرمة التصوير عموماً، حيث إنها لم تفرق بين ذي الروح وغيره، ومن هذه الأدلة.
١ – قال تعالى: ﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا