Skip to content

البيوع المحرمة والمنهي عنها المطلب الأول: الصور المجسمة

البيوع المحرمة والمنهي عنها

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٣٠٤

ونحوه كان اتخاذه خلافاً للأولى.

مذهب الشافعية: القول بتحريم الصورة المجسمة لذوات الأرواح، وقال بعضهم بجواز ذلك. فقد جاء في الزواجر عن اقتراف الكبائر: " ... وأما فعل التصوير لذي الروح فهو حرام مطلقاً، وإن أغفل من الصورة أعضاؤها الباطنة أو بعض الظاهرة مما توجد الحياة مع فقده ... وأما المصور صورة الحيوان فإن كان معلقاً على حائط أو ملبوس كثوب وعمامة أو نحوه مما لا يعد ممتهناً فحرام، أو ممتهناً كبساط يداس ومخدة ووسادة ونحوها فلا يحرم ... "١.

" ... ويحرم تصوير حيوان ... قال المتولى٢: وسواء أعمل لها رأساً أم لا؟ وقال الأوزاعي: إن المشهور عندنا جواز التصوير إن لم يكن له رأس,.. وهذا هو الظاهر"٣.

وجاء في الحاوي الكبير "وقال أبو سعيد الإصطخري ٤: إنما كان التحريم على عهد النبي ﷺ لقرب عهدهم بالأصنام ومشاهدتهم بعبادتها ليستقر في نفوسهم بطلان عبادتها وزوال تعظيمها، وهذا المعنى قد زال في وقتنا لما قد استقر في النفوس من العدول عن تعظيمها، فزال حكم تحريمها وحظر استعمالها، وقد كان في الجاهلية من يعبد كل ما استحسن من حجر أو شجر، فلو كان حكم الحظر باقياً لكان استعمال كل ما استحسن حراما ... " ٥.