البيوع المحرمة والمنهي عنها
كان الخلاف جارياً بشأن مقدار الضبة والغرض منها، وبالتالي حكم استعمالها.
فقد جاء في الإنصاف: " ... الضبة من الذهب فلا تباح مطلقاً، وهو الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم، ... وقيل: يباح يسير الذهب، قال أبو بكر١: يباح يسير الذهب، ... وقيل يباح لحاجة، واختاره الشيخ تقى الدين وصاحب الرعاية٢، وأطلق ابن تميم٣ في الضبة اليسيرة من الذهب الوجهين، قال الشيخ تقى الدين: وقد غلط طائفة من الأصحاب حيث حكت قولاً بإباحة يسير الذهب تبعاً في الآنية عن أبي بكر، ... فائدة: حد الكثير ما عُدَّ كثيراً، على الصحيح من المذهب، وقيل: ما استوعب أحد جوانب الإناء، وقيل: ما لاح على بعد؛ ... يسيره بالشروط المتقدمة فتباح، وكثيره لغير حاجة فلا تباح مطلقاً على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب، وجزم به.
واختار الشيخ تقي الدين الإباحة إذا كانت أقل مما هي فيه، وكثيره لحاجة٤ فلا تباح على الصحيح من المذهب، وعليه الجمهور وهو ظاهر في المحرر٥؛ ... وقيل لا يحرم اختاره ابن عقيل وهو مقتضى اختيار الشيخ تقي الدين بطريق الأولى، ... ويسيره لحاجة، فلا تباح على الصحيح من المذهب نص عليه وقطع به في الهداية ... " ٦.