Skip to content

البيوع المحرمة والمنهي عنها المطلب الأول: حكم استعمال واقتناء أواني الذهب والفضة

البيوع المحرمة والمنهي عنها

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٢٥٤

يقول: "لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها؛ ١ فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة" ٢.

فقد دل هذا الحديث على أن رسول الله ﷺ قد نهى عن الشرب في أواني الذهب والفضة، وعن الأكل في صحافهما، والمعروف أن النهي عند الإطلاق يفيد التحريم.

٣- ما روي عن ابن أبي ليلى٣ أن حذيفة بن اليمان كان بالمدائن فاستسقى، فأتاه دهقان٤ بإناء من فضة، فرماه به، فلو أصابه لكسر منه شيئاً، ثم قال: "إنما رميته به لأنني نهيته عنه"٥.

فقد أفاد هذا الأثر أن حذيفة ﵁ قد فهم تحريم الأكل والشرب فيما اتخذ من الذهب والفضة، من نهي رسول الله ﷺ حتى إنه استحل عقوبة الدهقان لمخالفته إياه.

هذا فضلاً عما سبق من نصوص، فإن الإجماع قد انعقد على تحريم الأكل والشرب فيما اتخذ من الذهب والفضة، وذلك على نحو ما حكاه الإمام النووي، وقال ابن قدامة: لا أعلم خلافاً في حرمة استعمال آنية الذهب والفضة٦.

كما أنه في استعمال المتخذ من الذهب والفضة، التجبر والتشبه في ذلك بالأعاجم والأكاسرة المتكبرين المتجبرين، وتنعما بنعم المترفين المسرفين، وأن في