Skip to content

البيوع المحرمة والمنهي عنها الباب الأول: في النجاسات الفصل السادس: حكم بيع المتنجسات والانتفاع بها

البيوع المحرمة والمنهي عنها

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٢٤٤

ابن عمر "إن كان السمن مائعاً فانتفعوا به ولا تأكلوه" قال البيهقي: "وجاء من رواية ابن جريج عن الزهري كذلك، لكن السند ضعيف، والمحفوظ أنه من قول ابن عمر١.

أما القياس على الثوب المتنجس فقد أجاب عنه النووي قائلاً: "والجواب عن قياسهم على الثوب، يمكن غسله بالإجماع بخلاف الدهن لأن المنفعة المقصودة بالثوب هي اللبس، وهو حاصل مع أنه نجس، والمنفعة المقصودة بالزيت الأكل وهو حرام"٢.

واستدل من قال بمنع البيع والانتفاع بالأدهان المتنجسة بما يلي:

١- قوله ﷺ "إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه"، وحرمة الثمن تقتضي حرمة البيع.

٢- قوله ﷺ في حديث الفأرة تقع في السمن: "إذا كان مائعاً فلا تقربوه٣" وفي رواية "فأريقوه" ٤.

فلو كان هناك سبيل إلى تطهيره والانتفاع به، لبينه ﷺ كما فعل في جلد الميتة. فإنه ﷺ أمر بدباغه والانتفاع به.

٣- قياس الأدهان المتنجسة على الأدهان النجسة العين كودك الميتة من جهة وقياسه على الخمر من جهة أخرى بجامع النجاسة، فيحرم الانتفاع لذلك٥.