Skip to content

البيوع المحرمة والمنهي عنها المطلب الثاني: حكم بيع الخمر

البيوع المحرمة والمنهي عنها

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٢٢٨

وذلك كأثر لما عليه أصولهم من التفرقة بين الباطل بأصله وبين الفاسد بوصفه.

وهذا ما استدل به عامة أهل العلم:

١- عن ابن عمر ﵁ قال:"قال رسول الله ﷺ لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومتباعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمول إليه" ١.

٢- عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله تعالى يعرض بالخمر، ولعل الله سينزل فيها أمراً، فمن كان عنده فيها شيء فليبعه ولينتفع به". قال: فما لبثنا إلاّ يسيراً حتى قال رسول الله ﷺ: "إن الله حرم الخمر، فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء، فلا يشربها، ولا يبعها ولا ينتفع بها. قال: فاستقبل الناس بما كان عندهم منها طرق المدينة فسفكوها"٢.

٣- عن نافع بن كيسان٣ أن أباه أخبره أنه كان يتجر في الخمر في زمن رسول الله ﷺ وأنه أقبل من الشام ومعه خمر في الزقاق يريد بها التجارة، فأتى بها رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله: إني جئتك بشراب طيب، فقال رسول الله ﷺ: "يا كيسان، إنها قد حرمت بعدك، قال: فأبيعها يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ إنها قد حرمت وحرم ثمنها فانطلق كيسان إلى الزقاق فأخذ بأرجلها ثم أهراقها"٤.

٤- عن عائشة ﵂ قالت: "لما نزلت الآيات من آخر سورة البقرة خرج رسول الله ﷺ فاقترأهن على الناس، ثم نهى عن التجارة في الخمر"٥.