البيوع المحرمة والمنهي عنها
والشرب.
قال القرطبي قوله: "فاجتنبوه" يقتضي الاجتناب المطلق الذي لا ينتفع معه بشيء بوجه من الوجوه، لا بشرب، ولا بيع، ولا تخليل، ولا مداواة، ولا غير ذلك ... "١.
٢- عن وائل بن حجر الحضرمي٢ أن طارق بن سويد الجعفي ﵁ – "سأل النبي ﷺ عن الخمر؟ فنهاه عنها – أو كره أن يصنعها – فقال: "إنما أصنعها للدواء فقال: إنها ليست بدواء ولكنها داء" ٣.
٣- وبما روي عن طارق بن سويد الحضرمي أنه قال: قلت: يا رسول الله إن بأرضنا أعناباً نعتصرها فنشرب منها، قال: "لا. فعاودته فقال: لا. فقلت: إنا نستشفي بها للمريض فقال: إن ذلك ليس بشفاء، ولكنه داء" ٤.
وجه الدلالة من هذين الحديثين: أنه ﷺ صرح بأن الخمر ليست بدواء ولكنها داء وفي هذا دلالة صريحة على تحريم التداوي بها كيف وقد بين ﷺ أنها داء وهل يعقل أن يزال الداء بالداء.
٤ – عن أبي الدرداء ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تتداووا بحرام" ٥.
٥ – عن ابن مسعود ﵁ قال: "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم