Skip to content

البيوع المحرمة والمنهي عنها المبحث الثاني: حكم الخمر

البيوع المحرمة والمنهي عنها

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٢١١

فخلاصة القول أن المسألة فيها قولان:

القول الأول: للجمهور بنجاسة الخمر.

القول الثاني: لربيعة الرأي بطهارة الخمر.

الأدلة:

استدل القائلون بنجاسة الخمر بما يأتي:

أ – قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ١.

فإن الله ﷾ قد سمى الخمر رجساً، والرجس يقع على الشيء المستقذر النجس، والنجس محرم.

ب - قوله تعالى: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً﴾ ٢.

قالوا لو كانت الخمر في الدنيا طاهرة لفات الامتنان من المولى سبحانه بطهورية خمر الآخرة ٣.

قال الشيخ الشنقيطي بعد أن ساق هذا الاستدلال: "لأن وصفة شراب أهل الجنة بأنه طهور يفهم منه أن خمر الدنيا ليست كذلك، ومما يؤيد هذا أن كل الأوصاف التي مدح الله تعالى – بها خمر الآخرة منفية عن خمر الدنيا، كقوله: ﴿لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾ ٤ وكقوله: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنْزِفُونَ﴾ ٥ بخلاف خمر الدنيا ففيها غول يغتال العقول وأهلها يصدعون – أي يصيبهم الصداع ... "٦.

ج – عن أبي ثعلبة الخشني ﵁ أنه سأل رسول الله ﷺ قال: إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدرهم الخنْزير ويشربون في آنيتهم الخمر فقال رسول الله ﷺ: