٢- واستدلوا بحديث ابن عمر وفيه "أن الكلاب كانت تقبل وتدبر في مسجد رسول الله ﷺ ولم يكونوا يرشون شيئاً من ذلك"٢، وهذا دليل على طهارة الكلاب٣.
٣- بما روي أن عمر وعمرو بن العاص٤ وردوا حوضاً فقال عمرو بن العاص: "يا صاحب الحوض، أترد السباع ماءك هذا؟ فقال عمر: "يا صاحب الحوض لا تخبرنا فإنا نرد على السباع، ولا ترد علينا" ٥ ولم يفرق والكلاب من جملة السباع٦.
هذا: وقد ناقش القائلون بنجاسة الكلب هذه الأدلة بما يلي:
أولاً: بالنسبة للآية الكريمة فقد أجيب عن وجه الدلالة فيها بجوابين:
أحدهما: أن في وجوب غسل الصيد الذي تصيده الكلاب خلافاً عند الشافعية، وأما الحنابلة فيوجبون غسل موضع فم الكلب. فقد جاء في كشاف القناع: " ... ويجب غسل ما أصاب فم الكلب، لأنه موضع إصابته نجاسة فوجب غسله كغيره من