Skip to content

البيوع المحرمة والمنهي عنها المطلب الثاني: حكم بيع المني

البيوع المحرمة والمنهي عنها

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ١٤٢

وأحصن للفرج" ١.

وقال ﷺ: "تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة" ٢وقال ﷺ: "الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة" ٣.

هذا والوقاع من المقاصد الرئيسية في الزواج لأنه لا يتم التناسل والتكاثر وحفظ النوع إلا به، ولا يتم تحصين الفرج وحفظه من الوقوع في الفواحش إلا عن طريقه، ولا تتم الألفة والمحبة ودوام العشرة بين الزوجين إلا بواسطته، حيث قال سبحانه: ﴿وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ ٤ والوقاع يعمق بين الزوجين السعادة الزوجية ويوثق الرباط بينهما٥.

ومن المقرر المعلوم أن المني سواء كان من الذكر أو من الأنثى إنما له غاية واحدة كونه مادة خلق الإنسان، وأن الشرع قد حدد طريقاً واضحاً متفقاً عليه في الاستيلاد وهو النكاح أو ملك اليمين، وأن الله قد حرم الزنا وجعله من الكبائر للمحافظة على الأنساب وعدم اختلاطها، وأن الشرع قد شرع الملاعنة بين الزوجين في حالة أن يتهم الرجل زوجته بالزنا، وذلك لأجل أن لا ينسب الولد إليه في حالة حمل المرأة من الزنا الذي اتهمت به، فمن هنا جاء تحريم بيع المني تحريماً أكيداً.

بناء على أن مشيئة الله قد اقتضت وجود العقم في بعض بني آدم رجالاً أو نساءً