البيوع المحرمة والمنهي عنها
أصلها العفو عنها"١.
وفي مواهب الجليل: "والمني نجس، قال المصنف٢ وغيره لا نعلم فيه خلافاً وحكى ابن فرحون وفيه الخلاف عن صاحب الإرشاد، وتأوله ابن الفرات ٣بأن المراد الخلاف هل هو نجس لأصله أو لممره قلنا وليس ذلك بظاهر ونص كلامه في الإرشاد٤ والمشهور نجاسة فيه يعني الآدمي، وقال في عمدته٥: وفي المني قولان: وأما الخلاف الذي ذكره هل هو نجس لأصله أو لممره على محل البول ... وقد اتفق الأصحاب على نجاسة مني الآدمي ما عدا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام – وغسل عائشة ﵂ المني من ثوبه ﷺ تشريع ... "٦.
فالمستفاد من نصوص المالكية: القول بنجاسة المني، وأن هذا لا خلاف عليه في مذهب المالكية، وأن بعضهم قد حكى خلافاً في تعليل نجاسته هل كانت بسبب أصله أم كانت بسبب ممره؟ أي باعتبار ما يمر فيه في مجرى البول، مع اتفاق الأصحاب على أن الحكم بنجاسة مني الآدمي قد استثني منه مني الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهذا لا يضره ما ثبت عن أم المؤمنين عائشة ﵂ من أنها كانت تغسل ثوبه ﷺ، لأن هذا في إطار تشريع الغسل لا لكون منيه ﷺ ليس بطاهر. وحكى ابن فرحون أن في حكمه خلاف عن صاحب الإرشاد.