Skip to content

البيوع المحرمة والمنهي عنها المبحث الثالث: خلاصة ما قاله الفقهاء بشأن بيع الدم

البيوع المحرمة والمنهي عنها

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ١٢٩

كما فسرته الآية الأولى، قال هذا ابن عباس وسعيد بن جبير١، فما حرم الله سبحانه هو الدم المسفوح حملاً للمطلق على المقيد فغير المسفوح ليس داخلاً في النهي٢.

٢- ما روي عن عائشة ﵂ قالت: "كنا نطبخ اللحم فتعلو الصفرة على البرمة من الدم، فيأكل ذلك النبي ﷺ ولا ينكره"٣.

٣- روى أبو غالب٤ عن أبي أمامة الباهلي٥ قال: "بعثني رسول الله ﷺ إلى قومي أدعوهم إلى الله ورسوله، وأعرض عليهم شرائع الإسلام فأتيتهم فبينما نحن كذلك إذ جاءوا بقصعة٦ من دم، فاجتمعوا عليها يأكلونها، فقالوا: هلم فكل: فقلت: ويحكم إنما أتيتكم من عند من يحرم هذا عليكم، فأقبلوا عليه، قالوا: وما ذلك؟ فتلوت عليهم هذه الآية ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ ٧"٨.

فقد أفاد هذا الحديث حرمة ما كان يفعله أهل الجاهلية، من تناول الدم المسفوح حيث كان أحدهم إذا أدركه الجوع أخذ محددا٩ من عظم أو نحوه فيقصد به بعيره أو غيره من الحيوانات ثم يجمع ما يخرج منه من الدم فيشربه وهذا هو الدم المسفوح. وقد