Skip to content

البيوع المحرمة والمنهي عنها المبحث الثالث: خلاصة ما قاله الفقهاء بشأن بيع الدم

البيوع المحرمة والمنهي عنها

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ١١٧

وعلى هذا كان استثناء الكبد والطحال من التحريم بالنص على ذلك فضلاً عن طهارتهما، وهكذا كان الإجماع على إباحتهما وإمكان تناولهما وإيراد جميع التصرفات الشرعية عليهما، ومن ذلك البيع والشراء، وإن كان الخلاف فقط في اعتبارهما دماً أو لحماً.

وعن الطهارة بشأنهما – قال المرداوي في الإنصاف "ومنها الكبد والطحال وهما دمان لا خلاف في طهارتهما" ١.

وفي كشاف القناع: "والكبد والطحال من مأكول: طاهران لحديث: "أحلت لنا ميتتان ودمان" "٢.

وجاء في أيسر التفاسير: بشأن تفسير قوله تعالى ﴿أَوْ دَماً مَسْفُوحاً﴾ ٣ أو مصبوباً صباً لا الدم المختلط بالعروق والعظم واللحم كالكبد والطحال"٤.

وذكر ابن العربي في أحكام القرآن: بعد أن أورد حكم الدم من حيث الطهارة وعدمها ومن حيث تناوله قال:"ثم اختلف الناس في تخصيص هذا العموم في الكبد والطحال، فمنهم من قال: إنه لا تخصيص في شيء من ذلك، قاله مالك، ومنهم من قال: هو مخصوص من الكبد والطحال، قاله الشافعي، والصحيح أنه لم يخصص، وأن الكبد والطحال لحم يشهد بذلك العيان الذي لا يعارضه بيان ولا يفتقر إلى برهان"٥.

غير أن البعض الآخر رجح كونهما دمين وأنهما طاهران وشملهما الاستثناء من التحريم بموجب النص السابق في الحديث الذي رواه ابن عمر، فقد ورد في تفسير آيات الأحكام: "وكذلك الكبد والطحال مجمع على عدم حرمته وإن كان في الأصل