Skip to content

البيوع المحرمة والمنهي عنها المبحث الأول تعريف الدم المسفوح

البيوع المحرمة والمنهي عنها

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ١٠١

الذبح لأنه مسفوح؛ واختلف فيما بقي في الجسم بعد الذكاة، وفي دم ما ليس له نفس سائله وفي دم الحوت: انتهى. فيفهم من كلام اللخمي أن دم الآدمي والحيوان الذي لا يؤكل والميتة نجس مطلقاً سواء جرى أو لم يجر وهو ظاهر ... ويؤيد ذلك قول البساطي١ هنا: مراد المصنف أن الدم الذي لم يجر بعد موجب خروجه شرعاً فهو طاهر، فخرج الدم القائم بالحي لأنه لا يحكم عليه بالطهارة ولا بالنجاسة، والدم المتعلق بلحم الميتة وأنه نجس، وما جرى عند الذكاة فإنه أيضاً نجس.

الثاني: الدم الذي يخرج من قلب الشاة إذا شق هل هو مسفوح أو غير مسفوح، لم أر فيه نصاً، والذي يفهم من كلام البرز لي٢ واللخمى أنه غير المسفوح فتأمله"٣.

فالنص يفيد: أن ابن فرحون خص الدم غير المسفوح بالباقي في محل التذكية وفي العروق، واعتبر هذا النوع من الدم على هذا الحال طاهراً مباحاً أكله على ظاهر مذهب المالكية.

في حين أن البعض يرى نجاسة ذلك النوع من الدم؛ وتساءل صاحب مواهب الجليل عن مراد من قال بنجاسة الدم غير مسفوح، واعتبر نجاسته إذا كان مراده بهذا أثر الدم في محل الذبح، وقال لأنه على هذا الحال يكون من الدم المسفوح المقرر نجاسته، ثم استطرد موضحا ًما ذكره صاحب التوضيح بأنه حيث تقرر أن الدم المسفوح هو الدم الجاري، فإنه يترتب على هذا أنه ما لم يجر من الدم داخل في غير