قراريط - مسائل وأحكام وبدع الجنائز
تولى دفنه العباس، وعلي، وأسامة، وهم الذين تولوا غسله؛ ولأن ذلك أقرب إلى ستر أحوال الميت قال علي: «إِنَّمَا يَلِي الرَّجُلَ أَهْلُهُ» (١).
ويقدم في دفن المرأة محارمها الرجال وزوجها إن أمكن؛ لأن المرأة عورة؛ ولأنه يلزم من النزول للقبر وتولي دفنها مس جسدها من وراء الكفن ولا مانع من تولي غيرهم ذلك (٢).
س ١٠٣: هل يجب وضع الميت على جنبه الأيمن في اللحد؟ وما حكم وضع لبنة أو حجر تحت رأسه كالوسادة
؟
الجواب: ليس على سبيل الوجوب، بل على سبيل الأفضلية أن يكون على الشق الأيمن.
وعللوا ذلك: بأنها سنة النائم، والنوم والموت كلاهما وفاة، فإذا كان النبي ﷺ قال للبراء بن عازب ﵁: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وَضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ» (٣)، فالموت كذلك. فإن وضعه على جنبه الأيسر مستقبل القبلة، فإنه جائز، لكن الأفضل أن يكون على الجنب الأيمن.
أما وضع لبنة أو حجرا تحت رأسه كالوسادة؟
فالأصل: عدم السنية، ولا أعلم في ذلك سنة، ومن ادعى السنية فعليه الدليل، ولهذا عد ذلك بعض العلماء من البدع (٤).