Skip to content

قراريط - مسائل وأحكام وبدع الجنائز س ١٤٠: كيف نجيب عباد القبور الذين يحتجون بدفن النبي ﷺ في المسجد النبوي؟

قراريط - مسائل وأحكام وبدع الجنائز

عبد الكريم العميريني

Printed page ١٢٨

عليك يا عمر، السلام عليك يا أمير المؤمنين، رضي الله عنك وجزاك عن أمة محمد خيراً.

وليكن سلامه على النبي ﷺ وصاحبيه بأدب، وخفض صوت، فإن رفع الصوت في المساجد منهيٌّ عنه، لاسيما في مسجد رسول الله ﷺ، وعند قبره (١).

س ١٤٠: كيف نجيب عبَّاد القبور الذين يحتجون بدفن النبي ﷺ في المسجد النبوي

؟

قال ابن عثيمين: الجواب عن ذلك من وجوه:

الوجه الأول: أن المسجد لم يبن على القبر بل بني في حياة النبي ﷺ.

الوجه الثاني: أن النبي ﷺ لم يدفن في المسجد حتى يقال إن هذا من دفن الصالحين في المسجد؛ بل دفن ﷺ في بيته.

الوجه الثالث: أن إدخال بيوت الرسول ﷺ ومنها بيت عائشة مع المسجد ليس باتفاق الصحابة، بل بعد أن انقرض أكثرهم، وذلك في عام (أربعة وتسعين) هجرية تقريباً، فليس مما أجازه الصحابة؛ بل إن بعضهم خالف في ذلك وممن خالف أيضاً سعيد بن المسيب.

الوجه الرابع: أن القبر ليس في المسجد حتى بعد إدخاله، لأنه في حجرة مستقلة عن المسجد فليس المسجد مبنيًّا عليه، ولهذا جعل هذا المكان محفوظاً ومحوطاً بثلاثة جدران، وجعل الجدار في زاوية منحرفة عن القبلة أي أنه مثلث، والركن في الزاوية الشمالية حيث لا يستقبله الإنسان