Skip to content

البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح قسم التحقيق الباب الرابع: البشارات بالنبي محمد ﷺ في التوراة والإنجيل

البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح

زيادة الراسي

Printed page ١٦٤

في أواخر ظهوره١*. ولا كان له منازل شريفة العاج ولا حقيرة، لأنه هو قال عن نفسه: "إن ابن البشر ليس له موضع يسند إليه رأسه"٢.

فإذاًً: هذه الشهادة هي بالحق دالة على نبينا محمد ﷺ من كونها منطبقة عليه من كل جهاتها، لأنه كما قلنا عنه: إنه هو الذي كان يفيض قلبه كلمة صالحة، كلمة الشهادة بالتوحيد، وكانت شفتاه ولسانه متحركين بالفصاحة، أفضل من بني البشر، وهذا دليل أفضليته على الخلق ولذلك باركه الله، وهو الذي كانت أعماله متجهة نحو الملك المتعال، ﷾، وهو الذي كان قوياً وتقلد سيفه على فخذه ونجح وملك، وملكه إلى الآن باق، وإلى يوم القيامة، يجري في شرائعه الحق، ويحنو بالعدل، أي إن أحكامه تبتدئ بالحق (وترغب) بالرأفة٣ [وتثيب عليها] ، وهو صاحب الوجه المنير بالحسن والجمال، وهو الذي رشق الكفار الذين عصوا دينه الشريف بعد نصحه لهم بنبال مسنونة، وقوته ﴿مع تلك العصا الذي هو رمحه المستقيم تصدق نبوءة داود هذه﴾ ٤، وتساقطت تحته شعوبهم، وهو الذي مسحه الله بدهن البهجة، [أفضل من