Skip to content

الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد الجنة والنار

الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد

صالح الفوزان

Printed page ٢٩٥

الجنة والنار

وفي يوم القيامة الداران العظيمتان اللتان لا تفنيان: الجنة والنار؛ فالجنة دار المتقين، والنار دار الكافرين، قال تعالى: ﴿إِنَّ الأبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ ٢.

وهما مخلوقتان موجودتان الآن؛ كما قال تعالى: في الجنة: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ٣، وقال في النار: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ ٤، وغير ذلك من النصوص التي تدل على وجودهما الآن، وأنهما باقيتان لا تفنيان؛ كما هو مذهب أهل السنة والجماعة.

قال شارح الطحاوية: "مما ينبغي أن يعلم أن الله تعالى لا يمنع الثواب؛ إلا إذا منع سببه، وهو العمل الصالح؛ فإنه قال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً﴾ ٥، وكذلك لا يعاقب أحدًا إلا بعد حصول سبب العقار؛ فإن الله تعالى: يقول: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ ٦، وهو - سبحانه - المعطي المانع، لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع ... " انتهى.