Skip to content

الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد مدخل

الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد

صالح الفوزان

Printed page ٣٠٧

الخاتمة

فصل في الولاء والبراء

مدخل

...

فصل في الولاء والبراء

هذا وبعد انتهائنا من هذا البيان المختصر لأصول العقيدة الإسلامية نشير إلى أنه يجب على كل مسلم يدين بهذه العقيدة أن يوالي أهلها ويعادي أعداءها؛ فيحب أهل التوحيد والإخلاص ويواليهم، ويبغض أهل الإشراك ويعاديهم.

وذلك من ملة إبراهيم والذين معه، الذين أمرنا بالإقتداء بهم؛ حيث يقول ﷾: ﴿قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآءُ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم والعداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده١.

وهو من دين محمد ﵊؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ ٢، وهذا في تحريم موالاة أهل الكتاب خصوصا. وقال في تحريم موالاة الكفار عموما: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ ٣.

بل لقد حرم الله على المؤمن موالاة الكفار، ولو كانوا من أقرب الناس إليه نسبا؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ