التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ (١) أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ (٢): مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هذَا الرَّجُلِ ـ لِمُحَمَّدٍ ﷺ (٣) ـ فَأَمَّا المُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ (٤) قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَداً مِنَ الجَنَّةِ فَيَرَاهُمَا جَمِيعاً وَأَمَّا الكَافِرُ أَو المُنَافِقُ فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هذَا الرَّجُلِ (٥) فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ (٦) فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ (٧) وَيُضْرَبُ بِمَطَارِقَ (٨) مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ (٩)». رَوَاهُمَا الخَمْسَةُ.
• عَنْ أَسمَاءَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ (١٠): «مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلا رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هذَا حَتَّى الجَنَّة وَالنَّارَ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنكُمْ تفتْنُونَ فِي قُبُورِكُمْ (١١) مِثْلَ أَوْ قَرِيباً مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، يُقَالُ: مَا عِلْمُكَ بِهذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا المُؤْمِنُ أَو المُوقِنَ فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالبَيِّنَاتِ وَالهُدَى، فَأَجَبْنَاهُ وَاتَّبَعْنَاهُ، هُوَ مُحَمَّدٌ ثَلَاثاً (١٢)، فَيُقَالُ: نَمْ صَالِحاً، قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِناً بِهِ (١٣)، وَأَمَّا المُنَافِقُ أَو المُرْتَابُ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئاً، فَقُلْتُهُ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ.
• عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ