التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ (١) فَقَعَدَ عَلَى المِنْبَرِ فَكَبَّرَ (٢) وَحَمِدَ اللَّهَ ﷿، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ (٣) وَاسْتِيخَارَ المَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ (٤)، وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ﷿ أَنْ تَدْعُوهُ وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ» ثُمَّ قَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مالِك يَوْمِ الدِّينِ، لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلهَ إِلا أَنْتَ الغَنِيُّ وَنَحْنُ الفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الغَيْثَ (٥) وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغاً إِلَى حِينٍ»، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ (٦) فَلَمْ يَزَلْ فِي الرَّفْعِ حَتَّى بَدَا بَيَاضُ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَنْشَأَ اللَّهُ سَحَابَةً فَرَعَدَتْ وَبَرَقَتْ (٧)، ثُمَّ أَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ، فَلَمْ يَأَتِ (٨) مَسْجِدَهُ حَتَّى سَالَتِ السُّيُولُ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ سُرْعَتَهُمْ إِلَى الكِنِّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (٩) فَقَالَ: «أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ (١٠) رَوَاهُ أَبُو دَاودَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.