التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ﴾ ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً (¬١)﴾.
• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ عِليِّينَ لَيُشْرِفُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فَتُضِيءُ بِوَجْهِهِ كَأَنَّهَا كَوكَبٌ دُرِّيٌّ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَمِنْهُمْ وَأَنْعَمَا (٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِيَهُودَ أَعْطُونَا شَيْئاً نَسْأَلُ عَنْهُ هذَا الرَّجُلَ فَقَالَ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ فَسأَلُوهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ قَالُوا: أُوتِينَا عِلْماً كَثِيراً التَّوْرَاةَ وَمَنْ أُوتِيَ التَّوْرَاةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً فَأُنْزِلَتْ: ﴿قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً (¬٣)﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْإِسْرَاءِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا﴾.
• عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ نَادَى مُنَادٍ مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي عَمَلٍ عَمِلَهُ لِلَّهِ أَحداً فَلْيطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ (٤)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الزُّهْدِ. نَسْأَلُ اللَّهَ كَامِلَ التَّقْوَى وَحُسْنَ الْوَرَعِ آمِين.