التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
وَاسْتَثْنَى (١) فَيَرْجِعُونَ فَيَجِدُونَهُ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ فَيَخْرِقُونَهُ فَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ فَيَسْتَقُونَ الْمِيَاهَ وَيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ فَيَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ فِي السَّمَاءِ فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً بِالدِّمَاءِ فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا مَنْ فِي الْأَرْضِ وَعَلَوْنَا مَنْ فِي السَّمَاءِ قَسْراً وَعُلُوًّا (٢) فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَغَفاً فِي أَقْفَائِهِمْ فَيَهْلِكُونَ (٣) فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ دَوَابَّ الْأَرْضِ تَسْمَنُ وَتَبْطَرُ وَتَشْكَرُ شَكْراً مِنْ لُحُومِهِمْ (٤)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً﴾ ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ
صُنْعاً (٥)﴾.
قَالَ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ ﵄: سَأَلْتُ أَبِي أَهُمُ الْحَرُورِيَّةُ (٦)؟ قَالَ: لَا هُمُ الْيهُودُ وَالنَّصَارَى أَمَّا الْيَهُودُ فَكَذَّبُوا مُحَمَّداً ﷺ وَأَمَّا النَّصَارَى فَكَفَرُوا بِالْجَنَّةِ وَقَالُوا: لَا طَعَامَ فيها وَلَا شَرَابَ، وَالْحَرُورِيَّةُ الَّذِين يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَكَانَ سَعْدٌ يُسَمِّيهِمُ الْخَاسِرِينَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالحَاكِمُ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ (٧)» وَقَالَ: «اقْرَؤُوا: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً﴾». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.