التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
سورة الدخان
مكية وهي سبع وخمسون آية
﷽
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: إِنَّ قُرَيْشاً لَمَّا اسْتَعْصَوْا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (٢) دَعَا عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِي
يُوسُفَ (٣) فَأَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَهْدٌ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿يَغْشَى النَّاسَ﴾ ﴿هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَسْقِ اللَّهَ لِمُضَرَ فَإِنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ (٤) قَالَ: «لِمُضَرَ؟ إِنَّكَ لَجَرِيءٌ» فَاسْتَسْقَى لَهُمْ فَسُقُوا فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ﴾ فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ عَادُوا إِلَى حَالِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾ يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلا وَلَهُ بَابَانِ بَابٌ يَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَبَابٌ يَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ فَإِذا مَاتَ بَكَيَا عَلَيْهِ فَذلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَآءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ (¬٥)﴾». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٦).