أحكام عصاة المؤمنين من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - كجك
الوعد والوعيد
الوعد والوعيد
...
﷽
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا, ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
"الوعد والوعيد"
قال رحمه الله١:
وأما قول القائل: من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة, واحتجاجه بالحديث المذكور.
فيقال له: لا ريب أن الكتاب والسنة فيهما وعد ووعيد, وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً﴾ ٢ وقال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً, وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً﴾ ٣. ومثل هذا كثير في الكتاب والسنة, والعبد عليه أن يصدق بهذا وبهذا, لا يؤمن ببعض ويكفر ببعض, فهؤلاء المشركون أرادوا أن يصدقوا بالوعد ويكذبوا بالوعيد.
"والحرورية والمعتزلة": أرادوا أن يصدقوا بالوعيد دون الوعد, وكلاهما أخطأ, والذي عليه أهل السنة والجماعة الإيمان بالوعد والوعيد, فكما أن ما توعد