Skip to content

أحكام عصاة المؤمنين من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - كجك التكفير والتفسيق حكم تارك المأمور به

أحكام عصاة المؤمنين من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - كجك

مروان كجكابن تيمية

Printed page ٧٠

حكم تارك المأمور به:

إن تارك المأمور به عليه قضاؤه وإن تركه لعذر, مثل ترك الصوم لمرض أو لسفر, وممثل النوم عن الصلاة ونسيانها, ومثل من ترك شيئا من نسكه الواجب فعليه دم أو عليه ما ترك إن أمكن, وأما فاعل المنهي عنه إذا كان نائما أو ناسيا أو مخطئا فهو معفو عنه, ليس عليه جبران إلا إذا اقترن به إتلاف, كقتل النفس والمال, والكفارة فيه هل وجبت جبرا, أو زجرا, أو محوا؟ فيه نزاع بين الفقهاء, فحاصله أن تارك المأمور به وإن عذر في الترك لخطأ أو نسيان فلا بد له من الإتيان بالمثل أو بالجبران من غير الجنس, بخلاف فاعل المنهي عنه, فإنه تكفي فيه التوبة إلا في مواضع لمعنى آخر, فعلم أن اقتضاء الشارع لفعل المأمور به أعظم من اقتضائه لترك المنهي عنه.