Skip to content

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان ثانيا: المسجد

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٨٦

نشأ في عبادة الله» (١).

إن خير القلوب وأوعاها للخير ما لم يسبق الشر إليه، وأولى ما عني به الناصحون ورغب في أجره الراغبون إيصال الخير إلى قلوب أبناء المؤمنين لكي يرسخ فيها، وقد حرص الإسلام على رعاية الناشئة رعاية منقطعة النظير، إيمانًا بأنهم رجال المستقبل وعدة الغد، فلا يجوز تركهم مشردين في الطرقات محرومين من نعمة المسجد الذي هو بيت الله، ومأوى المؤمن ومدرسته العملية، والناشئ إذا شبّ على شيء شاب عليه، ولقد كان الناشئة يأتون المسجد في عهد رسول الله ﷺ يرعى شئونهم ويتلطف بهم، ولم يمنعهم من المساجد حتى إنه ﷺ نزل من فوق المنبر في أثناء الخطبة لما رأى الحسن والحسين ﵄ وقبلهما، ثم عاد إلى خطبته، وحمل أمامة بنت ابنته زينب كذلك في المسجد.

وحديث أبي بكرة (٢) المشهور ﵁ الذي جاء فيه: أن رسول الله ﷺ كان