Skip to content

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان ثانيا- بيان أهل التفسير حول آية لقمان

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٥١٦

خَيْرٍ وَشَرٍّ، ثُمَّ أُجَازِيكُمْ عَلَى أَعْمَالِكُمْ، الْمُحْسِنُ مِنْكُمْ بِإِحْسَانِهِ وَالْمُسِيءُ بِإِسَاءَتِهِ» (١).

يقول الإمام البغوي ﵀: «﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ [لقمان: ١٥] أي: دين من أقبل إلى طاعتي، وهو النبي ﷺ وأصحابه» (٢).

ويقول أبو حيان:» ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ [لقمان: ١٥] أَيْ: رَجَعَ إِلَى اللَّهِ، وَهُوَ سَبِيلُ الرَّسُولِ ﷺ» (٣).

ويقول السيوطي: «﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ [لقمان: ١٥] قَالَ: مَنْ أَقْبَلَ إِلَيَّ.

وأخرج ابن المنذر، عن ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ [لقمان: ١٥] قَالَ: مُحَمَّدٍ ﷺ» (٤).

ويقول ابن عاشور: «واتباع سبيل من أناب هو الاقتداء بسيرة المنيبين لله، أي: الراجعين إليه» (٥).

ولقد جاءت تلك الوصية بالإنابة بعد تمام ما سبقها من الوصية بنبذ الشرك والوصية بالوالدين وعدم طاعتهما في معصية الله ولا سيما في الشرك لتدلل على أن تلك الوصايا توجب إخلاص العمل لله، وأن الوصية بالإنابة تدلل على