عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان
ويقول البقاعي: «وَلَمَّا نَبَّهَهُ عَلَى إِحَاطَةِ عِلْمِهِ سُبْحَانَهُ وَإِقَامَتِهِ لِلْحِسَابِ، أَمَرَهُ مِمَّا يَدَّخِرُهُ لِذَلِكَ تَوَسُّلًا إِلَيْهِ، وَتَخَضُّعًا لَدَيْهِ، وَهُوَ رَأْسُ مَا يَصْلُحُ بِهِ الْعَمَلُ وَيُصَحِّحُ التَّوْحِيدَ وَيُصَدِّقُهُ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، مُكَرِّرًا لِلْمُنَادَاةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ تَنْبِيهًا عَلَى فَرْطِ النَّصِيحَةِ لِفَرْطِ الشَّفَقَةِ (أَقِمِ الصَّلاةَ) أَيْ: بِجَمِيعِ حُدُودِهَا وَشُرُوطِهَا وَلَا تَغْفُلْ عَنْهَا، سَعْيًا فِي نَجَاةِ نَفْسِكَ وَتَصْفِيَةِ سِرِّكَ، فَإِنَّ إِقَامَتَهَا -وَهِيَ الْإِتْيَانُ بِهَا عَلَى النَّحْوِ الْمَرْضِيِّ-؛ مَانِعَةٌ مِنَ الْخَلَلِ فِي الْعَمَلِ ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥] «(١).
ويقول البغوي ﵀: «﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ يعني: الصلوات الخمس بمواقيتها وحدودها» (٢).
ويقول ابن عباس ﵄: «إقامة الصلاة: إتمامُ الركوع والسجود، والتلاوة، والخشوع، والإقبال عليها فيها».
ويقول قتادة ﵀: «إقامة الصلاة: المحافظة على مواقيتها ووضوئها، وركوعها وسجودها».
ويقول مقاتل بن حيَّان ﵀: «إقامتها: المحافظة على مواقيتها، وإسباغ الطُّهور بها، وتمام ركوعها وسجودها، وتلاوة القرآن فيها، والتشهُّد والصلاة على النبي ﷺ؛ فهذا إقامتها» (٣).
وينبغي أن يُعلم الأبناءُ عظم جزاء من أحسن الوضوء والصلاة، ترغيبًا لهم