Skip to content

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان ثانيا- بيان لأهم معاني المراقبة الواردة في الآية الكريمة في ضوء كلام أهل التفسير

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٤٦١

السَّمَوَاتِ، أَوْ فِي الْأَرْضِ، يَأْتِ بِهَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُوَفِّيَكَ جَزَاءَهُ، وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.

قَوْلِهِ: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ [لقمان: ١٦] أَيْ: جَبَلٍ.

﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ [لقمان: ١٦] قَالَ: يَعْلَمُهَا اللَّهُ.

﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (١٦)﴾ [لقمان: ١٦] أَيْ: لَطِيفٌ بِاسْتِخْرَاجِهَا، خَبِيرٌ بِمُسْتَقَرِّهَا» (١).

- وقال أبو حيان: «﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ [لقمان: ١٦] يوم القيامة، فيحاسب عليها.

﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ [لقمان: ١٦] (يتوصل علمه إلى كل خفي) ﴿خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ١٦]: (عالم بكنهه)» (٢).

وقال الرازي: «﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا﴾ [لقمان: ١٦]: أي: الحسنة والسيئة إن كانت في الصغر مثل حبة خردل، وتكون مع ذلك الصغر في موضع حريز كالصخرة لا تخفى على الله.

فَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ [لقمان: ١٦] إِشَارَةٌ إِلَى الصِّغَرِ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ [لقمان: ١٦] إِشَارَةٌ إِلَى الْحِجَابِ، وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ [لقمان: ١٦] إِشَارَةٌ إِلَى الْبُعْدِ فَإِنَّهَا أَبْعَدُ الْأَبْعَادِ، وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ فِي الْأَرْضِ﴾ [لقمان: ١٦] إِشَارَةٌ إِلَى الظُّلُمَاتِ فَإِنَّ جَوْفَ الْأَرْضِ أَظْلَمُ الْأَمَاكِنِ. وَقَوْلهُ: ﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾