Skip to content

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان القول الأول: أن لقمان كان عبدا حكيما ولم يكن نبيا

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٤٠١

لقمان نبيًّا. وتفرد بهذا القول (١).

- وقال الزَّمَخْشَرِيُّ المعتزلي (ت: ٥٣٨ هـ): «وأكثر الأقاويل أنه كان حكيمًا ولم يكن نبيًّا، ونُقِلَ عن ابن عباس ﵄ قوله: لقمان لم يكن نبيًّا ولا ملكًا ولكن كان راعيًا أسود، فرزقه الله العتق، ورضي قوله ووصيته، فقص أمره في القرآن لتمسكوا بوصيته» (٢).

- وقالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: ٣١٠ هـ): «القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ [لقمان: ١٢] يقول تعالى ذكره: ولقد آتينا لقمان الفقه في الدّين، والعقل، والإصابة في القول.

وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.

بيان ممن قال بذلك:

حدّثني محمّد بن عمرٍو، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، قال حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ [لقمان: ١٢] قال: الفقه والعقل والإصابة في القول من غير نبوّةٍ» (٣).

- حدّثنا بشر، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ [لقمان: ١٢]: أي: الفقه في الإسلام. قال قتادة: ولم يكن نبيًّا، ولم يوح إليه.