Skip to content

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان صفاته الخلقية

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٣٩٨

لا يجوز حكايته، إلا على سبيل الإنكار والإبطال» (١).

الثالث: ما جاء مسكوتًا عنه في شرعنا:

وأما «ما سكت عنه شرعنا، ولم يكن فيه ما يشهد لصدقه ولا لكذبه، وكان محتملًا، فحكمه أن نتوقف في قبوله فلا نصدقه ولا نكذبه»، وعلى هذا يحمل قول النبي ﷺ: «لا تُصدِّقوا أهل الكتاب ولا تُكذِّبوهم» (٢)، أما روايته فجائزة على أنها مجرد حكاية لما عندهم، لأنها تدخل في عموم الإباحة المفهومة من قوله ﵊: «حدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج» (٣)، (٤).

قال الحافظ ابن كثير: هذا «محمول على الإسرائيليات المسكوت عنها عندنا، فليس عندنا ما يُصدِّقها ولا ما يُكذِّبها، فيجوز روايتها للاعتبار» (٥)، (٦).

يقول الحافظ ابن حجر: «لا حرج؛ أي: لا ضيق عليكم في الحديث عنهم؛ لأنه كان قد تقدم منه ﷺ الزجر عن الأخذ عنهم والنظر في كتبهم، ثم حصل التوسع في ذلك، وكأن النهي وقع قبل استقرار الأحكام الإسلامية والقواعد