Skip to content

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان مناسبة السورة بما قبلها (الروم)

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٣٦٧

والمتقون: أصحاب البدايات.

٢ - أنه قال تعالى فيما قبل: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ [الروم: ٥٨].

وقد أشار إلى ذلك في مفتتح هذه السورة.

٣ - أنه تعالى قال في آخر ما قبلها: ﴿وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ﴾ [الروم: ٥٨].

وقال هنا: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا﴾ [لقمان: ٧].

٤ - المؤاخاة بينهما في الافتتاح بـ ﴿الم (١)﴾ [لقمان: ١].

٥ - لما قال تعالى في الروم: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ .. ﴾ [الروم: ٥٦].

قال هنا: ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (٣) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤)﴾ [لقمان: ٣ - ٤]، وهذا: هو عين يقينهم بالآخرة!

كما أنهم المحسنون، الموصوفون بما ذكر.

٦ - وأيضًا ففي كلتا السورتين: جملة من الآيات، وابتداء الخلق.

٧ - وذكر في الروم: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥)﴾ [الروم: ١٥]، وقد فسر ذلك بالسماع في الجنة، وذكر هنا ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦]، وقد فسر بالغناء وآلات الملاهي، وشتان بين هذا وذاك!! (١).