Skip to content

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان المجموعة الثانية

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٣٦١

الآيات: من الآية (١٢) الآية الثانية عشرة وحتى نهاية الآية (١٩) الآية التاسعة عشرة.

وفيها: موعظة لقمان ﵇، وذكر وصاياه لابنه، وهي نموذج.

ويلاحظ على هذه القصة:

أ - أنها جاءت في سياق الكلام عن القرآن، ووصفه بالحكمة، وبأنه هدى ورحمة للمحسنين.

ب - أنها إشارة على أنه ليس بدعًا أن ينزل الله هذا القرآن، حيث إن من سنته تعالى: أن يختار من يشاء من عباده فيؤتيه الحكمة.

جـ- وإشارة إلى أن من أخذ القرآن الحكيم: فإنه يؤتى الحكمة، كما أوتي لقمان ﵇.

د - أن إيتاء الحكمة: يقتضي شكرًا، ولذلك: فعلينا أن نقابل إنعام الله علينا بإنزال القرآن. بالشكر له ﷾.

هـ- أنها برهان على حكمة القرآن، وحكمة مُنَزِّلِهِ ﷾ حيث يختار لنا الحكمة، كما أن أوامره ونواهيه، وأخباره كلها، هي التي يوصي بها الحكماء.

وإذا تأملنا وصايا لقمان التي جاءت بها هذه المجموعة من الآيات:

فإننا نلاحظ عليها ـ أيضًا ـ ما يلي:

أ - أنها نموذج على الحكمة وأسلوبها.

ومن أَجَلِّ صورة الحكمة في وصايا لقمان - النهي عن الشرك-، الذي من لوازم نبذه وتركه وجحده، تحقيق العبودية لله بتحقيق كمال التوحيد الذي هو